مجمع البحوث الاسلامية
659
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الرّمي » وقد فسّرها « مكارم » بالإلقاء والإخراج ، وهو سهو لأنّها لازم وليست متعدّية . 3 - ولا ريب أنّها - في الآية - مثل للباطل قبال الحقّ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ كما أنّ صدر الآية : فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها مثل لما فطر اللّه عليه الأشخاص والأشياء من الطّبيعة والقابليّة . وقد أطال بعض المفسّرين في بيانه ، لاحظ النّصوص . 4 - استظهر « مكارم » نكتة من الآية ، وهي « أنّ الباطل ينتهي إلى درجة لا يحفظ نفسه ، فيلقى في خارج المجتمع ، وذلك عند هيجان الحقّ ، فلا بدّ أن يكون الحقّ دائما في حالة الهيجان دافعا للباطل » . ولا ندري من أين قيّد بقاء الحقّ بالهيجان ، فإنّ صريح الآية أنّ ذهاب الباطل وبقاء الحقّ من طبيعتهما ، لا من هيجان الحقّ وانضعاف الباطل تدريجا .